يموت الذين يناضلون في سبيل
شعوبهم ولكنهم يبقون احياء في ضمائر شعوبهم، تقتدي بهم الاجيال اللاحقة جيل بعد
جيل، وتكون كلماتهم وافعالهم كشعلة تنير الطريق للوصول الى الاهداف المنشودة في
الحرية وتقرير المصير.
وامتنا الاشورية انجبت
الكثير من الأعلام في شتى ميادين الحياة عبر مراحل تاريخها المجيد، الذين لم يبخلوا
حتى بحياتهم من اجل زرع الوعي القومي الاشوري في نفوس ابناء امتهم.
والشهيد اشور يوسف احد
الابطال الاشوريين الذي قارع التخلف والتجزئة ...
ولد اشور يوسف في مدينة خربوط
سنة 1858، عمل مدرساً ونال درجة "استاذ للأدب في كلية الفرات التي اسستها البعثة
التبشيرية الامريكية انذاك، وانشأ جريدة قومية "مرشد الاشوريين" التي كان يصدرها
باللغتين الاشورية والعربية.
اشور يوسف خربوط في آخر
رسالة كتبها لاخيه في نيسان سنة 1915، قبل استشهاده،
عندما القي القبض عليه من قبل السلطات العثمانية. ومن زنزانته كتب: "انتهزت
هذه الفرصة لكي اكتب اليكم رسالتي الاخيرة ، لأنني أعلم بعد مغادرتنا لهذا المكان
سيتم تقطيعنا الى قطع صغيرة، رغم انني لا اعرف متى واين".
وبالرغم من انه كرس حياته في النضال والعمل على زرع الروح القومية في ابناء شعبه
الاشوري المظلوم، الا انه اراد التواصل حتى بعد استشهاده ويقول أيضاً:
" لا
تقلق على موتي، فانها مشيئة الله - وانا ذاهب الى السماء لحمايه حقوق الآشوريين في
حظور اكبر واعظم الحكام".
وكما قال
الشاعر "سلام على جاعلين الحتوف جسراًً للموكب العابر"