قرى آشورية مشاريع حكم ذاتي مواقع الكترونية رياضة كتب فنون الأعلام الاشوريون فولكلور آشوري التاريخ الاشوري مقابلات وثائق مقالات الصفحة الرئيسية

يوسف مالك - ابن تلكيف البار

من أبطال التاريخ الآشوري
 

 

يوسف مالك - ابن تلكيف البارولد السيد يوسف ملك في مدينة بغداد في 28 من شهر آذار سنة 1899 وتوفي في لبنان عام 1959 واما والداه فمن قضاء تلكيف وهي تابعة لمحافظة نينوى. تلقن علومه في الكليتين اللاتينية والامريكية ببغداد والبصرة على التوالي، عمل ترجماناٌ حربياٌ بعد احتلال الانكليز للبصرة. وبعد انكسارهم في طاق كسرى عند تقدمهم للمرة الاولى الى بغداد عاد الى كوت العمارة حيث تحمل حصار الاتراك لها مدة (143) يوما. القى الاتراك القبض عليه، وحكموا عليه في الثلاثين من نيسان سنة 1916 إلا انه بمساعدة امرأة مسيحية وجاسوس تركي تمكن من النجاة. وذلك في حزيران من تلك السنة ففر الى )كميت( قرية صغيرة تقع على ضفاف نهر دجلة ومنها الى العمارة. وفي تموز 1917 التحق بالادارة الملكية وعمل في الدوائر السياسية لالوية: العمارة، الناصرية، بغداد، الرمادي، الموصل. وكان اثناء الثورة العربية سنة 1920 مساعداٌ خاصاٌ للمأمور السياسي للواء السامراء وهي وظيفة كان تعيين الموظفين فيها في الالوية الاخرى مقتصراٌ على البريطانيين فقط. والمنصب الاخير الذي كان يشغله في الحكومة العراقية، فهو سكرتير للمفتش الاداري في لواء الموصل. وبما ان هذا المنصب كان ذات اهمية بالغة فلذلك كان راتبه الشهري 350 روبية. وكان المفتش الاداري للموصل قد اوصى في رسالته السرية المؤرخة 16 آب 1930 بترقيته الى وظيفة قائممقام الشيخان براتب شهري قدره 450 روبية. وفي 18 منه  اي بعد تاريخ الوصية بيومين اصدر وزير الداخلية امره الى متصرف الموصل بابعاده عن الموصل حالاً وتلت ذلك اوامر رسمية تقضي بنقله الى لواء الناصرية دون معرفة الاسباب واتبعت ذلك بتخفيض 50 روبية من راتبه مع تنزيل درجته. وبما ان منصبه في الموصل كان الوحيد من نوعه فلذلك طلب اليه اصدقائه من المسيحيين ان لا يغادرهم لئلا تذهب اعمالهم سدى. وقد كتب الى الحكومة مجيبا انه سيطيع اوامر الوزير على ان يوقف على الاسباب. وقد قدم طلبه هذا وهو يعلم انه لايجاب اليه. اما الوزير فما كان يسمع بهذا الرد من موظف مسيحي حتى احتدم غيظا وسرعان ما اصدر امره  الى كل من المتصرف والمفتتش الاداري برقيا ليهتما بنقله. اما هو فاصر على الرفض وكانت نتيجة ذلك ان طلبت اليه الحكومة ان يستقيل.  فاجابها انه سيفعل على شرط ان تدفع له خزينة العراق علاوات 13 سنة البالغة 3500 روبية. وراتب خمسة اشهر (الاجازة) البالغة 1750 روبية. فاجابه مفتش الموصل الاداري بتاريخ 18 ايلول 1930 جوابا سلبيا فرفع امره الى المندوب السامي، لكن بلا جدوى ولم يحصل على العلاوة ولا الاجازة. وفي اواخر تلك السنة غادر الحدباء الى بغداد ومنها الى بيروت في 10 نيسان 1931. وفي بيروت حمل حملة صحفية شعواء على سياسة الحكومة العراقية واحتج المندوب السامي البريطاني على هذا العمل ورفع احتجاجه الى السلطة الفرنسية في بيروت. ومكث في بيروت حتى انتهاء معركة فيشخابور التي نشبت في 4 و 5 آب 1933 وبعد ذلك اشعرته السلطة الفرنسية بابعاده عن البلاد. اما نوري السعيد وزير خارجية العراق فطار بهذه المناسبة الى بيروت في الخامس من آب وانتهى الامر بمجئ مفتش البوليس الفرنسي مع دركيين لبنايين والقاء القبض عليه في منزله. وبنبأ اعتقاله نظم ابناء شعبنا الاشوري، مظاهرة صاخبة في مدينة بيروت مطالبة بالافراج عن يوسف مالك واخيرا رضخت الحكومة اللبنانية لمطالب المتظاهرين فاطلقت سراحه. وفي (26- آب 1933) ذهب الى قبرص للقاء البطريرك مار ايشي شمعون الذي كان مبعدا من العراق وظل ضيفا على الزعيم الاشوري مار شمعون الى 28 - ايلول 1933). وهو اليوم الذي سافرا فيه معا الى جنيف للدفاع عن الحقوق الاشورية وكان من المقرر ان تبحث عصبة الامم في "المسألة الاشورية". وكان من نتيجة عملهما في جنيف ان ذاع اسم الاشوريين.

 

للسيد يوسف مالك مؤلفات نفيسة بالعربية والانكليزية جديرة بالمطالعة: الخيانة البريطانية للاشوريين بالانكليزية، فواجع الانتداب في العراق بالعربية، قبرص وبربرية الاتراك.

 

اصدر جريدة "اترا" سياسية قومية وطنية اشورية في بيروت بثلاث لغات السريانية والعربية والانكليزية تعني عناية خاصة بالقضية الاشورية. ودعمها ماديا اتحاد الجمعيات القومية الاشورية الامريكية.

هذا هو يوسف ملك، رجل العمل و العلم والقومية الحقة والوطنية الصادقة. فهل نحن آخذين بيده مقدرين جهوده ام اننا نعرض عنه كما فعلنا بغيره من احرار الامة ضاربين بهم وباعمالهم عرض الحائط؟ نترك ذلك اليكم ايها القراء الكرام.
 


 

تغيير: 07.11.2009

 جميع المواضيع تعبر عن آراء كتابها وليست بالضرورة رأي الموسوعة