|
نتضرع الى
القديسة مريم لتخلص العراق من محنته
تحل علينا ذكرى
انتقال مريم
العذراء إلى السماء في الخامس عشر من اب اصبح شيء
تقليدي
في الكنيسة. والاحتفال بهذا العيد يسبقه صوم لمدة 15 يوماً.
قبل ثلاثين عاما
كان لي جار في بغداد وهو مسلم من "اهل العنزة". حلم جاري هذا
حلما افرحه كثيرا، فقد جاءته الطاهرة مريم العذراء في منامه
وابشرته بان زوجته ستنجب له بنتا. فرحته كانت عارمة صار له بصيص
من الامل لكي يكون ابا لبنت، فقد كان له سبعة اولاد ولا بنتا
واحدة، وحتى هو لم يكن له اخت بل العديد من الاخوة. خلاصة القول
لم يكن في عائلته انثى ..
حملت زوجته وكان
على يقين بان حلمه سيتحقق. قال : "في يوم الولادة طرت من الفرح
عندما علمت بانني صرت أباً لبنت، التي اسميناها مريم تيمناً
بالعذراء مريم. اخذتها الى كنيسة مريم العذراء في ساحة الميدان
مع ذبيحة [نذر]. واصبحت بنتي مريم لهو وسعادة العائلة جمعاء.
واستطرد قائلا:
"كنت اتضرع واطلب من مريم العذراء ان تمنحني اختا لمريم.. حملت
زوجتي وتحقق رجائي، وجاءتني بنتا اخرى واسميناها عذراء..."
كان جاري يحكي
قصته وانا اتشوق لسماع المزيد، كيف لا؟ انها تشبه قصتي.. جاءت
الى امي جارتنا واخبرتها عن حلمها وقالت بان مريم العذراء جاءتها
في المنام وقالت لها اذهبي واخبري شوشان [والدتي] بانها ستولد
طفلا وعليها ان تسميه يوسف. وهكذا كان. ولدتني امي واخذتني الى
كنيسة مريم العذراء القديمة في ساحة الميدان في بغداد مع ذبيحة
كما فعل جاري، وعمذت في تلك الكنيسة المقدسة.
اليوم نعود نتضرع
اليك ايتها القديسة ونأمل ان تخلصي العراق من المحنة التي يمر
بها لكي يعيش شعبه آمناً في ظل عراق يعمه الرخاء والازدهار. وان
يصل الشعب الاشوري الذي كان اول من آمن بابنك المخلص يسوع المسيح
الى حقوقه المشروعة والحكم الذاتي.
|