قرى آشورية مشاريع حكم ذاتي مواقع الكترونية رياضة كتب فنون الأعلام الاشوريون فولكلور آشوري التاريخ الاشوري مقابلات وثائق مقالات الصفحة الرئيسية

خاطرة

 

فلسفة "حياة بعد الموت"

 يوسف شيخالي
 

الارهابيون يؤمنون بانهم اذا ماتوا (استشهدوا في سبيل الله) سيدخلون الجنة مع منحهم 72 حورية وغلمان .. وما الى ذلك. فتراهم سباقون لنيل هذه الشهادة.

ونحن المسيحيون ايضا نؤمن باننا سندخل الجنة عندما نموت (نستشهد في سبيل المسيح ابن الله).

ولكن الفرق بينهم اي التكفيريين وبيننا نحن المسيحيين هو انهم يقتلون الاخرين الذين لا يؤمنون بمبادئهم، وهذا العمل سيرضي الله ويدخلهم الجنة. اما نحن فاذا قتلونا فذلك هو ما يرضي المسيح ابن الله ويدخلنا الجنة.

 في مقدمة كتاب الشعر (ܣܦܪ ܕܕܡܥ̈ܐ ܒܐܘܪܚܐ ܕܕܡܐ).. للمعلم شليمون دسالامس يقول: "اذا كان مقياس تقدم الشعوب والامم في زمن المسيحية هو الثقافة الدينية والكثافة العددية للكتاب والفلاسفة.. فالاشوريون يجب ان يكونوا في المقدمة. فان عمق فلسفة مار افرام ومار نرسي ومار طيماثيوس ومار عبديشوع باربريخا التي لا تزال منزلتهم العليا تحمل الصدارة في المسيحية. ولكن في الحقل القومي [فالاشوريون] بجميع طوائفهم يقعون في مرتبة دنيا بين الشعوب والامم.

كان كل شئ بايدي رواد المسيحية، وكان همهم الوحيد نشر تعاليم وفلسفة " حياة بعد الموت" وضمن هذا السياق فقد جعلوا شعبنا الاشوري ذو الارادة والعزيمة يتخاذل وارجعوه الى كيان الخراف، في كل لحظة مستعد للتشريد أو الذبح، وكالحمل الوديع يستسلم لسكين ناحره!! كل ذلك من اجل "حياة بعد الموت". وقصة مار شمعون بارصباعي ومار سركيس الكركوكي امثلة حية لفلسفة (دعني استشهد من اجل مخلصي)، فبعد عدة لحظات ساكون في احضان مخلصي.

ولكن في مراحل تاريخية متعاقبة برز من الاشويون بعض الاشخاص الذين يحملون صفات اجدادهم الاصيلة، انتقدوا بشدة وعلانية فلسفة "حياة بعد الموت". ففي زمن مار افرام نرى الفيلسوف بارديسن يخاطر بحياته ويتحدى هذه الفلسفة، وبالرغم من الضغوطات الكبيرة وتحريمه من قبل الكنيسة، لكنه لم يتوانا من اجل الدفاع عن عقيدته "[الجسم للجسم، والروح للروح]" وتبعه الآلاف من الذين آمنوا بعقيدته. وبنضال مرير دافع عن الخميرة القومية الاشورية ليحفضها للاجيال القادمة ". [ترجمة بتصرف] 

شعبنا الاشوري آمن واحتضن المسيحية وساعد على نشرها لمدة 20 قرنا ولا يزال رؤساء كنائسنا ينشرون فلسفة "حياة بعد الموت" ناسين باننا بشر خلقنا لكي نعيش على هذه الارض، ولكي نعيش كبشر يجب ان ندافع عن انفسنا، ونرد الصاع صاعين للذين يضمرون الشر في نفوسهم ضدنا، حتى اذا ما تطلب رد العنف بالعنف.

والسؤال المطروح هو: لماذا لا يكون لنا مليشيا قومية تدافع عن شعبنا؟     

 

 

نتضرع الى القديسة مريم لتخلص العراق من محنته

لو دام الظلم دمّر

" فلسفة "حياة بعد الموت

خير الكلام ما قل ودل

  

 

تغيير: 08.20.2009

 جميع المواضيع تعبر عن آراء كتابها وليست بالضرورة رأي الموسوعة