قرى آشورية مشاريع حكم ذاتي مواقع الكترونية رياضة كتب فنون الأعلام الاشوريون فولكلور آشوري التاريخ الاشوري مقابلات وثائق مقالات الصفحة الرئيسية

جاكلين زومايا.. آشورية حقيقية

يوسف شيخالي

24/4/2007

برزت السيدة جاكلين زومايا على الساحة السياسية العراقية والآشورية ... كانسانة عقائدية وعراقية وطنية وكقومية آشورية متواضعة وصريحة، صراحة قلما تجدها عند السياسيين، جريئة، قوية وذات عزيمة، لها نظرة واضحة الى جميع الامور الوطنية العراقية أو القومية الآشورية، وبالإضافة الى كل ذلك والاهم فهي صاحبة مبادئ ومبادئها فوق كل اعتبار. بالرغم من الفترة القصيرة كعضوة في الجمعية الوطنية العراقية فانها تطرقت الى أمور كثيرة تخص العراقيين بصورة عامة والآشوريين بصورة خاصة.

في رسالتها التي وجهتها الى الجمعية الوطنية العراقية بتاريخ 28/8/2005 تكلمت عن المصداقية وعن الشفافية وقالت " اننا نعاهد ابناء شعبنا الآشوري بكل طوائفه ومذاهبه بان نكشف كل ما يصل لنا من وثائق ورسائل تخدم شعبنا."

وعن الغبن الذي الحق بالآشوريين وقضيتهم القومية اردفت تقول " هناك تجني على القومية الآشورية في هذه المرحلة السياسية بتجاهل متعمد لكل نضالها الوطني والقومي والذي سجل حضوره في المحافل الدولية وواكب نضال الشعب العراقي من اجل نيل حريته في ماضيه وحاضره بل ان التسمية القومية الاشورية ( بكلدانها وسريانها ) ظلت حاضرة في اجندة المعارضة العراقية حتى اخر مؤتمراتها في نيويورك وصلاح الدين ولندن ولمن يريد التأكد فليعد الى اجندته ابان فترة نضاله لاسقاط نظام الدكتاتورية. وعلى ذلك فأن تشويه هذا النضال اليوم بعد بزوغ فجر الحرية انما هو اجحاف بحق الاشوريين، لا بل ان تشويه التسمية القومية الاشورية بتسميات مركبة ( الكلدواشورية ) تارة او بخلطها او تفكيكها الى تسميات مذهبية (الكلداني الاشوري السرياني او الكلداني والاشوري والسرياني) تارة اخرى هو تشويه لتاريخ العراق من حيث ان التسمية القومية الاشورية والتاريخ الاشوري هو عمق تاريخي للعراق والعراقيين والحضارة الآشورية إرث انساني للبشرية جمعاء حري بالعراق وهو الوريث الشرعي له ان يتباهى ويفتخر بهذا الارث، لا ان يعمل على تشويهه!!"

وأضافت المسألة الآشورية مسؤولية جميع العراقيين قائلة "لقد أُعتُبِرت المسالة الاشورية وتسميتهم شأن داخلي على الاشوريين التوافق عليها وحلها بانفسهم، وهذا اجحاف ثان بحقنا، فالمسالة الاشورية شان عراقي قبل ان تكون شأن اشوري والكل معني بها"

ووقفت تدافع عن اسم امتها الآشورية العريق قائلة "..ولا تستطيع اية جهة ( أكرر، اية جهة ) ـ حزبية كانت ام منظمة ام مؤتمر ام مجموعة تواقيع يجمعها احدنا من هنا او هناك ـ ان تدعي بامتلاك هذا الحق لتمنحه لنا. فنحن ممثلو الشعب هنا، للمطالبة باستحقاقاتنا القومية والوطنية المشروعة وليس لنا الحق في تغيير او ايجاد تسمية قومية جديدة لشعبنا نستحدثها وكاننا شعب نكرة لا اسم له. وهذا للاسف ما جاءتنا به مسودة الدستور الاخيرة حيث صُعِّدَ المذهب الكلداني وهو احد المذاهب الدينية لشعبنا الاشوري الى مصاف القومية نفسها ليدرج كقومية مستقلة في الدستور بينما في مسودة اخرى كان قد رُكِبَ مع التسمية القومية الاشورية ( كلدواشوري ). وخلاصة القول ان كل ما طلعت به هذه المسودات مناف للحقائق العلمية والتاريخية وتجاهل صارخ لنضال الشعب الاشوري من اجل الاقرار بوجوده القومي التاريخي في ارض الاباء والاجداد".

وطالبت السيدة جاكلين زومايا عندما كانت عضوة الجمعية الوطنية العراقية الحكومة العراقية بضرورة اتخاذ الاجراءات الكفيلة بإعادة الجنسية العراقية للآشوريين الذين اسقطت عنهم جنسيتهم اثر احداث سميل عام 1933، وذلك استنادا الى المادة الثامنة عشرة من الدستور العراقي واعتبار الجنسية العراقية حق لكل عراقي واعتمادها اساسا للمواطنة، وحظر اسقاطها عن العراقي بالولادة لاي سبب من الاسباب، ويحق لمن اسقطت عنه طلب استعادتها. وان جميع هذه الاحكام تنطبق على الآشوريين الذين اسقطت عنهم جنسيتهم عام 1933 وحق مشروع لهم ان يستعيدوا جنسيتهم العراقية باعتبارهم مواطنون عراقيون اصلاء.

كما شددت السيدة زومايا القول، بضرورة مساواة العراقيين جميعا امام القانون وبحسب ما نص عليه الدستور العراقي دون تمييز بسبب الجنس او العرق او القومية او الدين او المذهب او ... الخ.

وعن الانتماء القومي والوطني، وفي لقاء أجرته جريدة البرلمان مع السيدة جاكلين زومايا عضو الجمعية الوطنية ونائب رئيس لجنة حقوق الانسان في عددها 196 الصادرة يوم الاحد المصادف كانون ألاول 2005 قالت "..وانا كأشورية أنظر الى العراق والى انتمائي القومي واقول أولاً انا عراقية وهذا يعزز ألانتماء الخصوصي للاشوريين كمكون مهم في المجتمع العراقي وهو لا يتجزأ من المعادلة العراقية اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وحضاريا وحتى تاريخيا فتاريخ العراق مرتبط بالتاريخ ألاشوري الذي يمتد بعمق تاريخي نحو (7) الاف سنة قبل الميلاد وهذا يعطي  قوة للعراق الذي هو بحق مهد الحضارات وموطن الاديان..."

وعن الانتخابات صرحت السيدة جاكلين "اقول لكل العراقيين الغيارى ان يدعموا العملية السياسية وان يتوجهوا الى صناديق الاقتراع ليدلوا بصوتهم ولمن يريدون ان ينتحبوا..اقول يجب على كل ابناء شعبنا ان يواصلوا العطاء من اجل العراق العظيم وانا اؤمن بانه لا يمكن بناء البلد من قبل قوى سياسية ان لم يكن هناك تلاحم اخوي وحضاري بين مكونات الشعب فلابد من ارادة قوية وفاعلة للشعب لانها تستطيع عمل الكثير وكلنا مسؤولين عن بناء عراقنا الجديد ..عراق الحضارة ..عراق السلام والخير والمحبة"

ليس غريبا على الآشوريين ان تظهر بين ظهرانينا سيدة كجاكلين زومايا، فتاريخنا الآشوري حافل وملئ بنضال وبطولات المرأة الآشورية، بدأً من سميراميس في تاريخنا القديم مروراً بفترة اعتناق المسيحية وتواصلا مع تاريخنا الحديث.

 

 

تغيير: 08.20.2009

 جميع المواضيع تعبر عن آراء كتابها وليست بالضرورة رأي الموسوعة