|
يوسف
شيخالي- أريزونا
ان ما يفعله
اتحاد القوى الكلداني او يمكن ان نسميه (التحديث
الشيوعي المتكلدن)
يستحق احتفالا من السلطات العراقية والاكراد على حد سواء، فالسلطات
العراقية تبحث عن مبررات لاستمرار تهميش الاشوريين ودورهم القومي والوطني،
والاكراد لا يفوتون هذه الفرصة الذهبية من اجل ترسيخ الاختلاف الطائفي في
الشعب الاشوري وتاكيد تجزئته.
هذه
(التحديثات) اليومية التي يطلقها اتحاد القوى الكلداني على موقع المنبر
الكلداني، ما هي مبررتها وما هي نتائجها؟ لماذا كل هذا الضجيج؟ اين كنتم
ايها (التحديثيون الشيوعيون المتكلدنيين) عندما كان صدام يشتري ضمائر
الكهنة ورجال الكنيسة بالدولارات الامريكية؟ اين كنتم من مؤامرة "تعريب
الكلدان"؟
لماذا هجرتم
نضالكم في حزبكم واخذتم تتسللون الى الاحزاب الاشورية والكردية ..الخ. في
امريكا كنتم تؤسسون اتحادات وجمعيات ومنظمات، كلها ديموقراطية!! او كنتم
تحومون حول الاحزاب الاشورية كالنمل على قطرة حلوى، وتطلبون مساعدتها.
نتسائل
لماذا لا تتعلموا من التجارب.. والى متى هذه الشعارات والتصريحات البدائية
التي تشبه فقاعات الماء. هل هناك اهداف سياسية غير معلنة من هذا النضال
القومي؟ ام انها استمرار لسياسة
التسويات
المهينة التي اتبعتموها مع صدام حسين..؟ ام انها سياسة جديدة تستبدل الاممي
بالقومي والسارتري بالديني؟
صدام حسين
اراد تجزئة امتنا الاشورية، فاعطانا تسمية جديدة "الناطقين بالسريانية من
الاثوريين والكلدان والسريان). كانت مؤامرة في نظر (التحديثيون) ولم يعملوا
شيئا من اجل دحرها. اليوم وبعد ذهاب صدام يعود (التحديثيون الجدد) لتوحيد
(قومياتنا الثلاثة) بتحريف التسمية الصدامية وجعلها "(الشعب) الاثوري
الكلداني السرياني"
هذه
التصرفات الشاذة التي يقوم بها اتحاد القوى الكلدانية، ربما تنجح لفترة
قصيرة في تحريك مشاعر السذج من ابناء طائفتنا الكلدانية، لكن بعد فترة
ستنكشف الامور، وسيعرف الشعب ويتضح له بانها لم تكن الا سلاحا بيد اعداء
امتنا، يستخدموها كاعذار وتبريرات لتمرير مؤامرات اكبر حجما حتى تصل الى
استئصال وجودنا القومي في العراق.
الحركة
القومية الاشورية، بدأت مع بداية القرن العشرين كحركة سياسية قومية شاملة،
جمعت شمل ابناء امتنا الاشورية بجميع طوائفهم على حد سواء، ونضالهم المرير
من اجل نيل حقوقنا القومية وحق تقرير مصيرنا.
|